الشافعي الصغير

421

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

رجعيا وقد جزم به القاضي في تعليقه وقال الزركشي تبعا للبلقيني التحقيق المعتمد أنه إن علم الزوج عدم صحة تعليق الإبراء وقع الطلاق رجعيا أو ظن صحته وقع بائنا بمهر المثل وأفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى . فصل في الاختلاف في الخلع أو في عوضه لو ادعت خلعا فأنكر أو قال طال الفصل بين لفظينا بأن سألته الطلاق بعوض فطلقها بدون ذكره ثم اختلفا فقالت طلقتني متصلا فبنت وقال بل منفصلا فلي الرجعة أو نحو ذلك ولا بينة صدق بيمينه لأن الأصل عدمه مطلقا أو في الوقت التي تدعيه فيه فإن قامت به بينة ولا تكون إلا رجلين بانت ولم يطالبها بالمال لأنه ينكره ما لم يعد ويعترف به قاله الماوردي لأن الطلاق لزمه وهي معترفة به وهو الأوجه وليس كمن أقر لغيره بشيء فأنكره ثم صدق لا بد من إقرار جديد من المقر لأن ما هنا وقع في ضمن معاوضة كما مر نظيره في الشفعة وإن قال طلقتك بكذا فقالت لم تطلقني أو طلقتني مجانا أو طال الفصل بين لفظي ولفظك أو نحو ذلك بانت بإقراره ولا عوض عليها إذا حلفت لأن الأصل براءة ذمتها ما لم يقم شاهدا ويحلف معه أو تصدقه فيثبت المال وإذا حلفت ولا بينة له وجب نفقتها وكسوتها زمن العدة ولا يرثها لكن الظاهر كما قاله الأذرعي والزركشي أنها ترثه وصورة المسألة أن يقر بأن المال مما يتم الخلع بدون قبضه فإن أقر بأنه خالعها على تعجيل